![]() |
|
|
(#1)
|
|||
|
|||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي أشكركم على هذا البرنامج الرائع وجعل الله ذلك في موازين حسناتكم ... لكن يوجد لدي ملاحظة في مذهب الحنابلة وهو توريث الجد مع الإخوة ، والصحيح من المذهب عدم توريثم ،قال في الإنصاف - (ج 11 / ص 333) وَعَنْهُ يُسْقِطُ الْجَدُّ الْإِخْوَةَ . اخْتَارَهُ ابْنُ بَطَّةَ قَالَهُ فِي الْقَاعِدَةِ الثَّانِيَةِ وَالْخَمْسِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ وَأَبُو حَفْصٍ الْبَرْمَكِيُّ وَالْآجُرِّيُّ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْعُكْبَرِيِّ أَيْضًا ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَهُوَ أَظْهَرُ . قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ كما ذكر في المغني - (ج 13 / ص 414) وَذَهَبَ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إلَى أَنَّ الْجَدَّ يُسْقِطُ جَمِيعَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ ، كَمَا يُسْقِطُهُمْ الْأَبُ . وَبِذَلِكَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ . وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ ، وَعَائِشَةَ ، وَأُبَيُّ بنِ كَعْبٍ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَأَبِي مُوسَى ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . وَحُكِيَ أَيْضًا عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ . وَبِهِ قَالَ قَتَادَةُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَالْمُزَنِيُّ ، وَابْنُ شُرَيْحٍ ، وَابْنُ اللَّبَّانِ ، وَدَاوُد ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ . وَاحْتَجَّ مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا ، وَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى عَصَبَةٍ ذَكَرٍ } . وَالْجَدُّ أَوْلَى مِنْ الْأَخِ ، بِدَلِيلِ الْمَعْنَى وَالْحُكْمِ ؛ أَمَّا الْمَعْنَى فَإِنَّهُ لَهُ قَرَابَةُ إيلَادٍ وَبَعْضِيَّةٍكَالْأَبِ ، وَأَمَّا الْحُكْمُ فَإِنَّ الْفُرُوضَ إذَا ازْدَحَمَتْ سَقَطَ الْأَخُ دُونَهُ ، وَلَا يُسْقِطُهُ أَحَدٌ إلَّا الْأَبُ ، وَالْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ يَسْقُطُونَ بِثَلَاثَةٍ ، وَيُجْمَعُ لَهُ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ ، كَالْأَبِ ، وَهُمْ يَنْفَرِدُونَ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَيُسْقِطُ وَلَدَ الْأُمِّ ، وَوَلَدُ الْأَبِ يَسْقُطُونَ بِهِمْ بِالْإِجْمَاعِ إذَا اسْتَغْرَقَتْ الْفُرُوضُ الْمَالَ ، وَكَانُوا عَصَبَةً .... حُجَّةٌ أُخْرَى ، قَالُوا : الْجَدُّ أَبٌ ، فَيَحْجُبُ وَلَدَ الْأَبِ ، كَالْأَبِ الْحَقِيقِيِّ . وَدَلِيلُ كَوْنِهِ أَبًا قَوْله تَعَالَى : { مِلَّةَ أَبِيكُمْ إبْرَاهِيمَ } وَقَوْلُ يُوسُفَ : { وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ } . وَقَوْلُهُ : { كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ } وَقَالَ النَّبِيُّ : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ارْمُوا بَنِي إسْمَاعِيلَ ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا . } وَقَالَ : { سَامُ أَبُو الْعَرَبِ ، وَحَامُ أَبُو الْحَبَشِ } . وَقَالَ : { نَحْنُ بَنِي النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ ، لَا نَقَفُوا أُمَّنَا ، وَلَا نَنْفِي مِنْ أَبِينَا } . فَوَجَبَ أَنْ يَحْجُبَ الْإِخْوَةَ ، كَالْأَبِ الْحَقِيقِيِّ ، يُحَقِّقُ هَذَا أَنَّ ابْنَ الِابْنِ وَإِنْ سَفَلَ يَقُومُ مَقَامَ أَبِيهِ فِي الْحَجْبِ ، وَكَذَلِكَ أَبُو الْأَبِ يَقُومُ مَقَامَ ابْنِهِ ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَلَا يَتَّقِي اللَّهَ زَيْدٌ يَجْعَلُ ابْنَ الِابْنِ ابْنًا ، وَلَا يَجْعَلُ أَبَا الْأَبِ أَبًا . وَلِأَنَّ بَيْنَهُمَا إيلَادًا وَبَعْضِيَّةً وَجُزْئِيَّةً ، وَهُوَ يُسَاوِي الْأَبَ فِي أَكْثَرِ أَحْكَامِهِ ، فَيُسَاوِيهِ فِي هَذَا الْحَجْبِ . يُحَقِّقُهُ أَنَّ أَبَا الْأَبِ وَإِنْ عَلَا يُسْقِطُ بَنِي الْإِخْوَةِ ، وَلَوْ كَانَتْ قَرَابَةُ الْجَدِّ وَالْأَخِ وَاحِدَةً ، لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ أَبُو الْجَدِّ مُسَاوِيًا لِبَنِي الْأَخِ ، لِتَسَاوِي دَرَجَةِ مَنْ أَدْلَيَا بِهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|